قبضة صندوق النقد والبنك الدوليين على المنطقة: إطلاق ورقة مينافيم عبر ويبينار حول الديون والسلطة والضرر الجندري
عقدت حركة مينافيم ويبينارًا بعنوان “الديون، والسلطة، والضرر الجندري: حوكمة المؤسسات المالية الدولية في المنطقة”، وذلك بمناسبة إطلاق ورقتها البحثية الجديدة، وضمن حملتها في الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء تحت عنوان “من مناطق الحرب إلى فخاخ الديون”.
تناولت الورقة البحثية “قبضة صندوق النقد والبنك الدوليين على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” كيفية عمل الديون ومشروطية صندوق النقد والبنك الدولي كمنظومة حاكمة في المنطقة، موضحة كيف تتحوّل السياسات الاقتصادية وخاصة التقشّف إلى أشكال من العنف البنيوي التي تعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتُلقي بأعباء غير متكافئة على النساء والمجموعات المهمّشة.
يمكن الاطلاع على الورقة كاملة هنا.
تم افتتاح الويبينار بعرض قدّمه الاقتصادي شادي حسن، استعرض فيه الإطار التحليلي للورقة وأبرز نتائجها، بما في ذلك تزايد المشروطية، وتقييد الحيّز المالي للدول، وتحويل الدَّين إلى أداة لإعادة توجيه السياسات العامة بما يخدم أولويات خارجية.
وفي مداخلته، قدّم الباحث الاقتصادي نبيل عبدو قراءة نقدية للدَّين بوصفه علاقة قوة، متوقفًا عند مصر كنموذج داخل سلسلة ممتدة من التبعية المالية، موضحًا كيف تُستخدم برامج الإقراض لإبقاء الدول في مسار دائم من الاقتراض وسداد الديون، بما يحدّ من قدرتها على الاستثمار الاجتماعي ويعمّق اللامساواة.
من جهتها، قدّمت ميادة حسنين تحليلًا نسويًا للآثار الجندرية للديون والتقشّف، مركّزة على الكيفية التي تتجسّد بها هذه السياسات في الحيوات اليومية للنساء، من خلال تراجع الخدمات العامة، وتوسّع العمل الرعائي غير المدفوع، ومحاولات النساء المستمرة لسد الفجوات التي تتركها دولة تنسحب تدريجيًا من مسؤولياتها الاجتماعية، وما يرتبط بذلك من أعباء نفسية واجتماعية وغضب متراكم في المجتمعات.
أما داليا وهدان، فقدّمت قراءة سوسيولوجية لحوكمة الديون، تناولت فيها المشروطية وغياب الشفافية في الصناديق والكيانات المالية التي تُنشئها الدولة لإدارة الأصول العامة، إضافة إلى تغيّر أشكال الخصخصة ودخول مؤسسات حكومية جديدة في شراكات ربحية. وأشارت إلى أن هذا التحوّل يعكس إعادة تشكيل مكونات الدولة نفسها، مستشهدة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر كمثال على تحوّل مؤسسات خدمية إلى فاعلين اقتصاديين يعملون بمنطق السوق.
يأتي هذا الويبينار في سياق أوسع تسعى من خلاله مينافيم إلى الربط بين العنف الاقتصادي، والنزاعات المسلحة، وتآكل الحماية الاجتماعية، وإبراز كيف تتحمّل النساء كلفة هذه السياسات بشكل غير متكافئ. وتؤكد الحركة أن الديون ليست مسألة مالية معزولة، بل قضية سياسية وجندرية تتطلب مقاربات نقدية وبدائل قائمة على العدالة الاقتصادية والاجتماعية.
يمكن مشاهدة تسجيل الويبينار عبر الزوم هنا.
كلمة المرور لمشاهدة الويبينار: z0ake!56