MENA Fem Movement for Economical, Development and Ecological Justice

حلقة الاقتصاد النسوي – مساحة للنسويات من المنطقة العربية

تأسست حلقة الاقتصاد النسوي في أكتوبر 2023 في مراكش، كمساحة غير رسمية للتضامن والتفكير المشترك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وبينما تشكّلت المجموعة في بدايتها حول نقاشات نقدية متعلقة بالمؤسسات المالية الدولية، فقد تطورت لاحقًا لتصبح مساحة نسوية اقتصادية أوسع وأكثر شمولًا.

اليوم، تنخرط الحلقة في طيف واسع من قضايا الاقتصاد النسوي، من بينها اقتصاد الرعاية، ونقاشات ما بعد الناتج المحلي الإجمالي، وتمويل التنمية، ونماذج التنمية البديلة، والعدالة البيئية، والاقتصاد السياسي اليومي الذي يشكّل حياة الناس في المنطقة. ويعكس هذا التطور تحوّلًا جماعيًا نحو تفكير اقتصادي نسوي أعمق وأكثر اتساعًا.

تفهم الحلقة المنطقة العربية لا بوصفها هوية عرقية أو إثنية مغلقة، بل كأفق مشترك تشكّله اللغة، والذاكرة، والتجارب المعاشة. فالمفهوم هنا مفتوح، ومرن، وشامل، ومتجذر في فضاء لغوي وثقافي مشترك، لا في هوية ثابتة أو حصرية. ومن هذا المنطلق، ترحّب الحلقة بالأشخاص المنتمين إلى المنطقة الناطقة بالعربية، بما في ذلك من لا تعرّفن أنفسهن بالضرورة كعرب، لكنهن يفكّرون، وينخرطن، وينتجن المعرفة باللغة العربية. وفي هذا السياق، لا تُفهم اللغة كحدّ، بل كجسر يتيح التفكير الجماعي وبناء خيال سياسي مشترك.

لماذا هذه الحلقة؟

تُهيمن على النقاشات الاقتصادية في المنطقة أطر تكنوقراطية ومنزوعة التسييس، تُخفي علاقات القوة، وعدم المساواة، والعنف البنيوي. ولا يزال التحليل الاقتصادي النسوي، لا سيما حين يُنتَج باللغة العربية ويرتبط بنضالات الحركات، مجزءًا، ومهمشًا، ويفتقر إلى الموارد.

وجاءت الحلقة النسوية استجابةً لهذا الفراغ، لتوفّر مساحة جماعية تُمكّن الاقتصاديات النسويات والناشطات من التفكير والتنظيم معًا، وتطوير تحليلات تربط الاقتصاد السياسي بالحياة اليومية، وبالمقاومة، وبالتحوّل الاجتماعي.

رؤيتنا

نتصوّر مجتمعًا اقتصاديًا نسويًا متجذرًا في واقع المنطقة وتجاربها المعاشة، وملتزمًا بإنتاج معرفة تحويلية. وهذه الرؤية لا تنفصل عن السياق السياسي الذي نعيش ونعمل داخله. فالإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والبُنى الأوسع للاحتلال، والاستعمار الاستيطاني، والعنف المُعسْكر، تذكّرنا بأن النظم الاقتصادية ليست محايدة أبدًا، بل متشابكة بعمق مع الاستخراج، ونزع الملكية، وتسليع الأرض، والأجساد، والعمل، والحياة ذاتها.

تحتضن الحلقة تحليلات اقتصادية نسوية تُسمّي هذه الوقائع بوضوح، وتقف في تضامن مع نضالات التحرر، وتتحدى النماذج الاقتصادية التي تُعيد إنتاج العنف، والاستغلال، والتدمير البيئي.

كما تستلهم رؤيتنا من اللقاءات النسوية الجماعية، وعلى رأسها اللقاء النسوي في الرباط الذي أسفر عن إعلان الرباط وخارطة طريق الرباط، أجندة نسوية جماعية من أجل الناس والكوكب. هذه الأجندة، المتجذرة بعمق في تجارب ناشطات من إقليم جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، تؤكد أن الاقتصاد والتغير المناخي لا يمكن فصلهما عن السياسة، ولا العدالة عن التحرر من العسكرة والاستخراج. وهي تضع النضالات في فلسطين، والسودان، واليمن، وغيرها، في صلب المعركة ضد الاستعمار والعسكرة، وتدعو إلى مساءلة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وترى خارطة طريق الرباط أن إنهاء سياسات التقشف، ومواجهة النظم الاقتصادية الاستخراجية، ووضع العدالة الاقتصادية النسوية الجماعية في المركز، هي شروط أساسية لبناء عالم خالٍ من الهيمنة والاستغلال.

أهدافنا

تهدف الحلقة إلى بناء مجتمع تضامني يضم اقتصاديات نسويات وناشطات يعملن على قضايا العدالة الاقتصادية. وتسعى إلى تعميق التراكم الجماعي للمعرفة الاقتصادية النسوية المتجذرة في سياقات المنطقة ونضالاتها. كما توفّر مساحة للتفكير النقدي والتعلّم المشترك، حيث تتقاطع المعرفة البحثية مع النضال السياسي والخبرة المعاشة.

وتُتيح الحلقة مجالًا للتفكير الجماعي في بدائل نسوية تواجه الاقتصادات الاستخراجية، والتسلسلات الهرمية المُعنصَرة، والعسكرة، وأنظمة التراكم التي تضع الربح فوق الحياة.

الهيكل والتنظيم

تضم الحلقة اقتصاديات نسويات وناشطات بشكل فردي، إلى جانب عضوات يمثلن منظمات وتجمعات من مختلف أنحاء المنطقة. وتقوم المشاركة على أساس تطوعي، وتسترشد بمبادئ الرعاية، والاحترام المتبادل، والمسؤولية المشتركة.

توفر حركة مينافيم التنسيق والدعم اللوجستي لضمان الإتاحة وتقليل الأعباء الإدارية على العضوات. كما ترافق الحلقة أستاذة متخصصة في الاقتصاد النسوي بصفتها مستشارة علمية، بما يعزز العمق المعرفي، مع الحفاظ على الروح النضالية للمجموعة.

الأنشطة والمساحات الجماعية

تجتمع الحلقة مرتين سنويًا، وتواصل توسيع أنشطتها. وتنظم حلقات قراءة في الاقتصاد النسوي، والاقتصاد السياسي، والاستخراجية، ونقد الفكر التنموي السائد. كما تتبادل العضوات بانتظام تأملات وتحليلات حول الديناميات الوطنية والإقليمية، وكذلك حول عمليات الحوكمة العالمية الكبرى، مثل الأمم المتحدة، وتمويل التنمية، والمؤسسات المالية الدولية، وغيرها من الفضاءات السياسية التي تشكّل الواقع الاقتصادي.

وتنظم الحلقة أيضًا تأملات نسوية جماعية حول محطات عالمية وإقليمية، مثل لجنة وضع المرأة، ومسار تمويل التنمية، واجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي، ومفاوضات المناخ، والأحداث السياسية الكبرى المؤثرة في المنطقة. كما تربط الندوات الإلكترونية اقتصاديات نسويات بارزات من مختلف أنحاء العالم باقتصاديات نسويات وناشطات في المنطقة، بما يفتح مساحات للتعلّم المتبادل، والحوار، والتحليل الجماعي القائم على التضامن والمساءلة السياسية.

الانضمام إلى الدائرة

مع توسّع الحلقة، أصبحت جاهزة لاستقبال عضوتين جديدتين تشاركانها الالتزام بالعدالة الاقتصادية النسوية وبناء المعرفة الجماعية. إذا كانت هذه المساحة تتقاطع مع عملك، ومواقفك السياسية، والتزامك بمقاومة الاستخراج، ونزع الملكية، والعنف الاقتصادي، وإذا كنتِ/كنتَ مستلهمة من الأجندات النسوية الجماعية مثل خارطة طريق الرباط، فنحن نرحّب بكِ/بك بحرارة لتقديم اهتمامك بالانضمام.

يرجى ملء هذه الاستمارة للانضمام إلى هذه المساحة، قبل 31 مايو.