MENA Fem Movement for Economical, Development and Ecological Justice

بين التلوث و المقاومة: قابس تحت رحمة النموذج التنموي التونسي

ملخص

تتناول هذه الدراسة تأثير السياسات الاقتصادية والمالية الوطنية على الواقع المحلي للمناطق المهمشة في تونس، مع التركيز على ولاية قابس كنموذج. تعيش تونس منذ أكثر من عقد مرحلة حرجة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث أدت تراكمات الديون وسياسات التقشف إلى تزايد الفوارق المجالية والاجتماعية، وتدهور الخدمات الأساسية، مع تفاقم آثار النموذج التنموي المعتمد على الصناعات الاستخراجية في قابس. أدى الاعتماد المكثف على الصناعات الكيميائية والفوسفاتية إلى تلوث الهواء والماء والتربة، مما أدّى إلى مشاكل صحية للمواطنين أدّت في العديد من الأحيان إلى الوفاة، إضافة إلى تدهور الصحة العامة وفقدان فرص التنمية المستدامة.

اعتمدت الدراسة على منهج تحليلي يجمع بين مراجعة السياسات الاقتصادية الوطنية وتحليل البيانات البيئية والاجتماعية، إضافة إلى الاستماع إلى تجارب النشطاء البيئيين، بهدف رصد التجارب اليومية للمقاومة الشعبية والمطالب المجتمعية. أظهرت النتائج أن السكان يرفعون مطالب محددة تشمل إغلاق المكبات غير المرخصة، وتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة، ومراقبة الانبعاثات البيئية، وتحسين جودة المياه والتربة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرار البيئي. كما أبرزت الدراسة الدور المركزي للنساء والأمهات في تحريك الحراك المحلي وتحويله إلى مقاومة عملية مستمرة.

تخلص الدراسة إلى أن قابس تمثل نموذجًا حيّا لفشل النموذج التنموي التونسي القائم على الصناعات الاستخراجية، وأن الوعي البيئي المحلي يتحول إلى أداة مقاومة مستمرة أمام الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي. وتشدد النتائج على ضرورة إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمجتمع المحلي، وضمان التنمية الاقتصادية مع احترام حقوق المواطنين وتحقيق العدالة البيئية والاجتماعية.

الكلمات المفتاحية: قابس، الصناعات الاستخراجية، السياسات الاقتصادية، المقاومة الشعبية، العدالة البيئية

[اقرأ الورقة بالكامل هنا]